الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
535
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ابن مسعدة في أصحابه ليلا حتى لحقوا بالشام ، فقال له عبد الرحمن بن شبيب : سر بنا في طلبهم فأبى المسيب ، فقال له : غششت أمير المؤمنين وداهنت . 5 الخطبة ( 29 ) ومن خطبة له عليه السّلام : أَيُّهَا النَّاسُ الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ - الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ - كَلَامُكُمْ يُوهِي الصُّمَّ الصِّلَابَ - وَفِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمُ الْأَعْدَاءَ - تَقُولُونَ فِي الْمَجَالِسِ كَيْتَ وَكَيْتَ - فَإِذَا جَاءَ الْقِتَالُ قُلْتُمْ حِيدِي حَيَادِ - مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ - وَلَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ - أَعَالِيلُ بِأَضَالِيلَ دِفَاعَ ذِي الدَّيْنِ الْمَطُولِ - لَا يَمْنَعُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ - وَلَا يُدْرَكُ الْحَقُّ إِلَّا بِالْجِدِّ - أَيَّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ - وَمَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ - الْمَغْرُورُ وَاللَّهِ مَنْ غرَرَتْمُوُهُ - وَمَنْ فَازَ بِكُمْ فَقَدْ فَازَ وَاللَّهِ بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ - وَمَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ - أَصْبَحْتُ وَاللَّهِ لَا أُصَدِّقُ قَوْلَكُمْ - وَلَا أَطْمَعُ فِي نَصْرِكُمْ - وَلَا أُوعِدُ الْعَدُوَّ بِكُمْ - مَا بَالُكُمْ مَا دَوَاؤُكُمْ مَا طِبُّكُمْ - الْقَوْمُ رِجَالٌ أَمْثَالُكُمْ - أَ قَوْلًا بِغَيْرِ عِلْمٍ - وَغَفْلةً مِنْ غَيْرِ وَرَعٍ - وَطَمَعاً فِي غَيْرِ حَقٍّ قال ابن أبي الحديد ( 1 ) : روى محمد بن يعقوب الكليني : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام استصرخ الناس عقيب غارة الضحّاك على أطراف أعماله ، فتقاعدوا عنه فخطبهم فقال : « ما عزت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم . . . » .
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 117 .